محمد واعظ زاده الخراساني
134
حياة الإمام البروجردي
هو آخر مصنفي الجوامع الأربعة من أصحابنا - وقد ولد سنة 385 وتوفي سنة 460 ه . ق - فيما إذا كان جميعهم قد عُمّر عمراً متعارفاً ، وتحمّل الحديث في سنّ يتعارف تحمّله فيه ، اثنتي عشرة طبقةً . وبعبارة أخرى إذا روى الشيخ قدس سره منا ، أو الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463 ه ق من الجمهور حديثاً مسنداً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وفرضنا أن الرواة المتوسطين بينهما وبينه « صلى الله عليه وآله » ، كلهم قد عُمِّروا العمر المتعارف وأخذوا الحديث فيالسنّ المتعارف أخذه فيه ، كان سندها مشتملًا على اثني عشر رجلًا غالباً أو دائماً . وأما إذا كان بعضهم طال عمره بحيث عاصر رجلين من عُمّر متعارفاً أو تحمّل الحديث قبل أوانه المتعارف فأخذ عن طبقتين ، أو انضم الأمران صار رجال السند أقل ، وكان عالياً في اصطلاحهم ، وكلّما كان أمثال هؤلاء في السند أكثر كانت الوسائط أقل والسند أعلا . كما أنه إذا كان في السند من روى عن معاصره ومن هو في طبقته ، كان رجال السند أكثر مما ذكر وصار طويلًا ، وعلى الأول بنينا عدد الطبقات ، وجعلناها إلى طبقة الشيخ اثنتي عشرة طبقة » انتهى موضع الحاجة من كلام الأستاذ الإمام . ثم ذكر الطبقات واحداً بعد الآخر مشيراً إلى جملة من رجال كلّ طبقة . وبملاحظتها يظهر أن صحابة النبي أكثرهم من الطبقة الأولى ومنهم من يطول عمره حتى يعاصر الطبقة الثانية ، وهكذا تتوالى الطبقات ، وكبار أصحاب الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أمثال زرارة ،